عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

143

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

واستقر من أمراء المشورة ثم ولي حماة بعد موت الناصر مدة يسيرة ثم ولي نيابة غزة فأقام بها أربعة أشهر ثم عاد إلى مصر وقد روى مسند الشافعي عن قاضي الشوبك دانيال وحدث به غير مرة ورتب مسند الشافعي ترتيبا حسنا وشرحه في مجلدات بمعاونة غيره جمع بين شرحيه لابن الأثير والرافعي وزاد عليهما من شرح مسلم للنووي وبنى جامعا بالخليل في غاية الحسن وجامعا بغزة ومدرسة بها وخانقاه بظاهر القاهرة قال ابن كثير وقف أوقافا كثيرة بغزة والقدس وغيرهما وكان له معرفة بمذهب الشافعي ورتب المذهب ترتيبا حسنا فيما رأيته وشرحه في مجلدات فيما بلغني قال الحافظ زين الدين العراقي أنه رتب الأم للشافعي توفي في رمضان ودفن بالخانقاه التي أنشأها وفيها جلال الدين عبد الله بن أحمد بن علي بن أحمد الفقيه الحنفي النحوي العراقي الكوفي المعروف بابن الفصيح طلب الحديث وسمع من الخزرجي والذهبي وشارك في الفضائل مولده في شوال سنة اثنتين وسبعمائة قاله الصفدي وفيها نجم الدين أبو الحسن علي بن داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن جبارة الزبيري القرشي الأسدي قال الصفدي شيخ أهل دمشق في عصره خصوصا في العربية قرأ عليه أهل دمشق وانتفعوا به ولد في جمادى الأولى سنة ثمان وستين وستمائة وقرأ النحو على العلاء بن المطرز والفقه على الشمس الحريري والأصول على البدر بن جماعة والعربية على الشرف الفزاري والمجد التونسي والمعاني والبيان على البدر بن النحوية والميقات على البدر بن دانيال وسمع الحديث على النجم الشقراوي والبرهان بن الدرجي قال ولم أصنف شيئا لمؤاخذتي للمصنفين فكرهت أن أجعل نفسي غرضا غير أني جمعت منسكا للحج وله النظم والنثر والكتابة المنسوبة ولي تدريس الركنية ثم نزل عنها ورعا وخطب بجامع تنكز ومن شعره : أضمرت في القلب هوى شادن * مشتغل في النحو لا ينصف وصفت ما أضمرت يوما له * فقال لي المضمر لا يوصف توفي في رابع عشري رجب وفيها سراج الدين عمر بن عبد الرحمن